القاهرة فى 4 / 3 / 2009
قرار المحكمة بإعتقال الرئيس
–
البشير
بداية جديدة لإنهاء ثقافة الافلات من العقاب
يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن ارتياحه لصدور قراراً
عن الدائرة التمهيدية الأولى التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ، بتلبية
طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 14/7/2008 بإصدار أمراً
بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير ، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب ،
وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور منذ العام 2002 مما نتج عنه مقتل
مئات الالاف من المدنيين العزل، وتشريد أكثر
من 2,700000 مليون شخصا آخرين , وفقاً لمذكرة الإتهام الصادرة عن مكتب مدعى
المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة .
كما يرى المركز أن هذا القرار الصادر بالقبض على رئيس دولة ، لا يزال في
السلطة ، يعد إنهاء لمرحلة تمثلت في الاحتماء بالحصانات الدبلوماسية ،
وبداية لمرحلة جديدة لا تمثل الحصانة الدبلوماسية فيها حماية للمتهمين
بإرتكاب أشد الجرائم خطورة ، كالابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد
الانسانية .
ويؤكد المركز على أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ، وتعاون المجتمع
الدولى مع آلياتها ، سوف يحد من ثقافة الافلات من العقاب ، التي كان الضحية
الرئيسية لانتشارها هي الحقوق الاساسية للانسان ، وحقه في السلم والأمن ،
والذي آلت شعوب العالم على نفسها حمايته .
والمركز إذ يرحب بصدور هذا القرار ، فإنه يطالب الحكومة السودانية ، وفاء
لإلتزاماتها وتعهداتها الدولية بإعتبارها أحد الدول الأطراف بالأمم المتحدة
، الانتصار للعدالة الجنائية ، وألا تغلب الاعتبارات السياسية على اعتبارات
العدالة وحقوق الانسان ، وأن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وذلك
بالتحرك فى إتجاه تسليم كل من السيد – أحمد هارون – والسيد على كوشيب –
والرئيس السودانى – عمر حسن أحمد البشير , إلى المحكمة الجنائية الدولية .
كما يناشد المركز الحكومة السودانية بعدم اتخاذ ردود أفعال إنتقامية ، يكون
من شأنها زيادة معاناة الشعب السوداني في إقليم دارفور، بارتكاب جرائم
جديدة ، وأن تضع الحكومة السودانية ، أولويات ومصالح الشعب السوداني وحقوقه
وحرياته الأساسية فوق كل الاعتبارات .
كما يطالب المركز ، المجتمع الدولي ، بدعم دور المحكمة الجنائية الدولية ،
وتفعيل وتنفيذ القرارات الصادرة عنها ، إزاء ملاحقة ومساءلة المتهمين في
ارتكاب الجرائم التي تدخل في اختصاصها ، ومحاكمتهم محاكمة عادلة ومنصفة ،
حماية لحقوق الانسان ، وإنهاء لتقافة الافلات من العقاب .
ويرى المركز أن صدور هذا القرار عن الدائرة التمهيدية للمحكمة ، يعد خطوة
إيجابية تجاه تحقيق العدالة الجنائية الدولية ، وتفعيل دور الاليات
القضائية الدولية تجاه حماية حقوق الانسان ، حيث أن المحكمة الجنائية
الدولية تتوافر في محاكماتها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والمنصفة
للمتهمين بالجرائم الواقعة في نطاق اختصاصها من جهة ، وتضمن الأحكام
الصادرة عنها حماية لحقوق الضحايا من الجهة الأخرى . |