|
القاهرة في 5 يوليو 2009
محاولة اختراق مجلس القضاء الأعلى ...
تسيئ الى سمعة القضاء المصري دوليا
يعرب المركز العربي لاستقلال القصاء
والمحاماة ، عن استيائه من استمرار الحكومة المصرية في نهجها تجاه الاخلال
باستقلال القضاء ، والمحاولات المستمرة من أجل إحكام سيطرة السلطة
التنفيذية، ممثلة في وزارة العدل المصرية ، على السلطة القضائية ، في خرق
لنصوص الدستورالمصري ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية ، وخروجا على
مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية .
ومما يزيد من استياء المركز ، أن وصلت
محاولات الاخلال باستقلال القضاء في مصر ، الى الحد الذي تحاول
به السلطة التنفيذية في مصر ، اختراق مجلس القضاء الأعلى ، وهو أعلى جهة
إدارية تمثل القضاة ، في النظام القضائي المصري .ويزداد استياء المركز أن
يتم هذا الاختراق بموافقة مجلس القضاء الأعلى ذاته ، حين وافق وبالإجماع
بتاريخ 29/6/2009على مشروع بقانون مقدم من ممدوح مرعى وزير العدل، لضم
اثنين من رؤساء محاكم الاستئناف و اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية ضمن
تشكيل مجلس القضاء الأعلى .
وعلى الرغم من انتقاص استقلال مجلس القضاء
الأعلى - يتم تعيين أعضائه من قبل السلطة التنفيذية - الا أن وزارة العدل
تحاول أن تنهي أي مظهر من مظاهر استقلاله من خلال تعيين رئيسين من محكمتين
ابتدائيتين والذي يملك وزير العدل سلطة ندبهم للعمل كرؤساء لهذه المحاكم (
م 9/2 من قانون السلطة القضائية المصري ) كما يملك سلطة إنهاء ندبهم ، مما
يجعلهم دائما تحت تأثير سلطته ، ويجعله متحكما في ما قد يصدره المجلس من
قرارات حالة ضمهم لتشكيل المجلس .سيما أن مجلس القضاء الأعلى يتكون من٧ من
كبار القضاة هم رئيس محكمة النقض رئيساً، والنائب الأول والثانى له، ورؤساء
محاكم استئناف القاهرة والإسكندرية وطنطا، بالإضافة إلى النائب العام ،
وجميعهم تعينهم السلطة التنفيذية .
ويرى المركز أن هذا المشروع ،يأتي استكمالا
لنهج وزير العدل المصري الحالى ، المتمثل في إحكام سيطرة وزارة العدل على
كل شئون السلطة القضائية ، بعد السيطرة على نادى القضاة الذي قام بمحاولات
للمطالبة باستقلال السلطة القضائية –و استكمالا لمحاولاته السابقة المتمثلة
في تقديمه للعديد من مشروعات القوانين كمشروع " مجلس الهيئات القضائية ،
ومشروع أكاديمية القضاة ..الخ.
والمركز إذ يناشد رئيس الجمهورية بعدم إصدار
هذا القرار بقانون حرصا على استقلال السلطة القضائية ، فإنه يؤكد أن
صدورهذا القرار يسيئ الى سمعة القضاء المصري دوليا ، ويهدم الثقة فيه ، وهو
ما قد يعرض مصر لحرج ، بل ولأزمات دولية مستقبلية.
|