|
القاهرة فى 11/1/2010
واقعة نجع حمادى مؤشر لاخفاق الحكومة المصرية في إزالة
الاحتقان الطائفي ولتراجع دور الأجهزة العدلية والأمنية في صعيد مصر
يعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، عن
انزعاجه وقلقه البالغين ، بشأن الواقعة الاجرامية التي شهدتها مدينة نجع
حمادى بمحافظة سوهاج المصرية، ونتج عنها
مقتل ستة مواطنين مصريين (
مسيحي الديانة) وشرطي (مسلم الديانة ) في هجوم بالرصاص، وذلك مساء
يوم الأربعاء 6 يناير 2010 .
ويعتبر المركز أن مثل هذه الواقعة ، تأتي نتيجة للضعف الملحوظ في دور
المؤسسات التعليمية والدينية والاعلامية المصرية ، في نشر ثقافة التسامح
وقبول وإحترام الاخر ، سيما أن هذه الواقعة الاجرامية وبالنظر إلى ظروفها
وملابساتها وتوقيتها والاختلاف في العقيدة بين الجناة والمجنى عليهم تكون
قد وقعت نتيجة احتقان طائفى، وهو الملف الذي ترفض الحكومة المصرية الاقتراب
منه ، وتحول بينه وبين مؤسسات المجتمع المدني المعنية في البحث في والكشف
عن اسبابه ومحاولات وضع الحلول العملية لإزالة أي شكل من أشكال الاحتقان
بين المواطنين المصريين مسلمي الديانة والمواطنين المصريين مسيحي الديانة ،
تحت دعوى أن هذا العمل من قبل مؤسسات المجتمع المدني هو من قبيل إشعال
للفتنة الطائفيه .
كما يعتبر المركز، وقوع مثل هذه الأفعال الاجرامية، بمثابة مؤشرا لتراجعا
ملحوظا في دورالأجهزة العدلية والأمنية المصرية في صعيد مصر ، مما نتج عنه
تنامي لمعدلات العنف والقوة المفرطة والقتل ، والاحتكام الى غير الأطر
القانونية والقضائية في فض النزاعات والخلافات المدنية والجنائية.
ويطالب المركز الأجهزة المصرية ذات الصلة ، بعدم تناول مثل هذه القضايا ،
وفق الطرق التقليدية ، دون البحث في الأسباب والعوامل التي تؤدى الى وقوع
مثل هذه الجرائم ، كما يناشد المركز الحكومة المصرية ، بإتخاذ ما يلزم من
التدابير التشريعية و القضائية والادارية اللازمة ، لنشر ثقافة التسامح
وقبول واحترام الآخر ، ونبذ ثقافة العنف ، وتفعيل ورفع درجة الوعي العام
بدور الأجهزة العدلية في فض المنازعات المدنية والجنائية ، في إطار من
مقومات المحاكمات العادلة والمنصفة . |